أبو علي سينا

39

القانون في الطب ( طبع بيروت )

أعضاء الغذاء : يسمى منه المطحولون فينفع . أعضاء النفض : جيد للإسهال المزمن ، ودخانه ينفع من البواسير . سرخس الماهية : قال الحكيم ديسقوريدوس : إن السرخس صنفان ، منه ذكر ، وهو نبات ليس له أوراق ولا زهر ولا ثمر ، وله رفرف ثابت في قضيب ، طوله ذراع ، وأكبر ، والورق مشرف مغتثر ودقاق كأنه جناح ، وله رائحة فيها شيء مرس وله أصل ظاهر أسود طويل ، له شعب كثيرة ، في طعمه قبض ، وينبت هذا النبات ، أما في مواضع جبلية ، وأما في أماكن صخرية ، وأصله ينفض حب القرع . ومن القدماء من يسميه قولورهون ، ومن الناس من يسميه بلخرون ، وبعضهم يسميه بلونطريس الذكر ، وبطبرستان يسمونه حار . وصنف آخر الأنثى ، من الناس من يسميه نبقا اطاريس ، وهو نبات له ورق شبيه بورق الذكر ، غير أن له قضباناً كثيرة أطول منه . وعروقه عراض طوال عظام حمر كثيرة إلى السواد ما هي ، وبعضها أحمر كالدم . وينبغي لمن يريد شربه أن يقدم أكل شيء من الثوم أولًا ، والذكر أقوى فعلًا من الآخر . الطبع : حار يابس في الثانية . الخواص : يجفف بلا لذع ، وفيه مرارة وقبض . القروح : مدمّل ، ومن الأنثى يجفف ويسحق ويدر على القروح الرطبة العسيرة البرء فتبرأ . أعضاء النفض : يقتل الديدان وحب القرع إذا شرب منه وزن أربعة مثاقيل بماء العسل ، وخصوصاً بسقمونيا ، أو بالخربق الأسود ، وزنه ستة قراريط أو تسعة ، كان أبلغ نفضاً وأقوى فعلًا في ذلك ، وإذا شرب من الأنثى ثلاثة مثاقيل مع الشراب ، أخرج الدود الطوال . إن شربت المرأة منه مسحوقاً لم تحبل ، وأن شربته حبلى أسقطت . وقد يجفف ويطلى على البطن ، وإن شرب قتل الجنين ، وورقه في أول ما يطلع يؤكل مطبوخاً ، فيليّن البطن . ساذج الماهية : قريب القوة من السنبل ، إلا أنه ألين ، وهي أوراق تظهر على وجه الماء وقضبان كالشاهسفرم ، وله زهو منفرك ينبت في بلاد الهند في مياه تستنقع في أراض حمئة فيعوم على وجه الماء ، كالنبات المعروف بعدس الماء من غير تعلق بأصل . وقد يستدل على المكان بخيط ويجفف ، ربما توهم قوم أنه ورق الناردين الهنلي لمشابهته له في القوة ولدهنه قوة دهن الأقحوان ولحدن الزعفران ، بل هو أقوى ، قال ديسقوريدوس : إن أقواماً يغلطون حيث يتوهمون أنه ورق الناردين من تشابه الرائحة ، إذ قد توجد أشياء كثيرة رائحتها رائحة الناردين ، مثل الفو والاسارون والوج ، وليس هو كما ظنوا أو توهموا بل الساذج جنس آخر ينبت في أماكن